الشيخ المنتظري

587

درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )

بسم الله الرحمن الرحيم و منها فى صفة الارض و دحوها على الماء : « كَبَسَ الاَْرْضَ عَلَى مَوْرِ اَمْواج مُسْتَفْحِلَة ، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة ، تَلْتَطِمُ اَواذِىُّ اَمْواجِها ، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ اَثْبَاجِهَا ، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا ، فَخَضَعَ جِماحُ الْماءِ الْمُتَلاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا ، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمائِهِ اِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا ، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً اِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا ، فَاَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ اَمْوَاجِهِ ساجِياً مَقْهُوراً ، وَفِى حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً اَسِيراً ، وَسَكَنَتِ الاَْرْضُ مَدْحُوَّةً فِى لُجَّةِ تَيَّارِهِ ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَاعْتِلائِهِ ، وَشُمُوخِ اَنْفِهِ وَسُمُوِّ غُلَوائِهِ ، وَكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جِرْيَتِهِ فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ ، وَلَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ ، فَلَمَّا سَكَنَ هِياجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ اَكْنَافِها ، وَحَمَلَ شَواهِقَ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى اَكْتافِها ، فَجَّرَ يَنابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرانِينِ اُنُوفِهَا ، وَفَرَّقَهَا فِى سُهُوبِ بِيدِهَا وَاَخادِيدِهَا ، وَعَدَلَ حَرَكَاتِهَا بِالرّاسِياتِ مِنْ جَلامِيدِهَا ، وَذَواتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا ، فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ لِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِى قِطَعِ اَدِيمِها ، وَتَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً فِى جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا ، وَرُكُوبِهَا اَعْنَاقَ سُهُولِ الاَْرَضِينَ وَجَراثِيمِهَا ، وَفَسَحَ بَيْنَ الْجَوِّ وَبَيْنَهَا ، وَاَعَدَّ الْهَواءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِها ، وَاَخْرَجَ اِلَيْهَا اَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِها ، ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الاَْرْضِ الَّتِى تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوابِيهَا ، وَلاَتَجِدُ جَدَاوِلُ الاَْنْهَارِ ذَرِيعَةً اِلَى بُلُوغِهَا حَتَّى اَنْشَأَ لَهَا نَاشِئَةَ سَحاب تُحْيِى مَوَاتَهَا وَتَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا »